القائمة الرئيسية

الصفحات

هل نحن على أبواب أزمة إقتصادية كبيرة على مستوى العالم ؟!


يؤكد كل إقتصاديي العالم اليوم بأننا على أبواب أزمة إقتصادية كبيرة هذا العام.
فحسب دراسة مخطط بيانات الإقتصاد العالمي خلال المئة عام الماضية نلاحظ أن هناك أزمة إقتصادية تحدث كل 8 إلى 12 سنة..وكما نعلم آخر أزمة اقتصادية كانت في عام 2008 فلذاك على الأغلب ستكون الأزمة الإقتصادية هذا العام 2020..
ولكن لماذا تحدث أزمة إقتصادية؟ ومن يقوم بإحداثها؟
النظام الرأسمالي يعاني من مشكلة خلقية منذ لحظة ولادته وهي التضخم، فكل شيء فيه يتضخم بسبب أن الإنتاج لا يتناسب مع الطلب..والهدف من الاقتصاد ليس سد الحاجة وإنما مراكمة المال والربح فقط.
قديما كان الانتاج يتعلق بالطلب والحاجة، لذلك كل قطعة منتجة سيتم شراءها واستهلاكها والاستفادة منها، بينما الانتاج في النظام الرأسمالي لاعلاقة له بالطلب بل بالتنافس واغراق السوق، في حين أن الاستهلاك والشراء محدود..
نتيجة لذلك سيحدث تراكم للمنتجات مع الزمن والذي بدوره يؤدي لحدوث كساد وأزمة إقتصادية..
حدوث الكساد يؤدي لتخفيض الإنتاج و النفقات في الشركات من خلال تسريح العمال...
تسريح العمال يؤدي لارتفاع نسب البطالة..
غالبية الشعوب في الدول الرأسمالية غارقة بالقروض كالقروض العقارية مثلاً وفي حال تسريحها من العمل ستضطر البنوك لبيع عقاراتها والذي بدوره يؤدي لاغراق سوق العقارات فيصبح بدوره العرض أكثر من الطلب مما يؤدي لضرب سوق العقارات والذي بدوره سيؤدي لضرب شركات الاستثمار العقاري و عمليات البناء مما يسبب ضرب سوق مواد البناء كالاسمنت والحديد والصلب والخشب...الخ.
ضرب أسواق مواد البناء والصناعة و و و .يؤدي لقلة استخدام الوقود والذي سيؤدي لضرب أسواق النفط...الخ.
وهكذا نلاحظ كيف سيتأثر كل الاقتصاد العالمي بالأزمة. هذه التأثيرات الكارثية ينطبق عليها بشكل حرفي مصطلح "أثر الفراشة" التي تبدأ بحدث صغير وتنتهي بإعصار مدمر..
ومما يزيد الأمر سوءاً هو انتشار الخوف بين الناس و الذي يؤدي بهم لتقليل النفقات و الاستهلاك و بالتالي زيادة الأزمة.
من ناحية أخرى فالكساد والأزمة تصحح التضخم الناتج عن النظام الرأسمالي الغير مضبوط من جميع النواحي حتى الناحية المالية، فكما نعلم أن طباعة الدولار الأمريكي تتم بدون وجود مقابل من الذهب، وهذا يؤدي لتضخم كبير له وبالتالي قلة القوة الشرائية له مع الأيام..
ولكن بحدوث الأزمة الإقتصادية و الكساد وتراكم المنتجات وقلة الطلب سيؤدي ذلك لانخفاض الأسعار الأمر الذي بدوره سيصلح مشكلة التضحم المالي...فتزداد القوة الشرائية للدولار بدل أن تنهار في حال عدم وجود أزمة اقتصادية..
من هذا المنطلق فالأزمات الإقتصادية تنقذ النظام الرأسمالي والمالي والاقتصاد العالمي كله من الانهيار...لذلك الأزمات الإقتصادية تجدد النظام الرأسمالي كما قال كارل ماركس..
الشركات الصغيرة التي لا تستطيع الصمود بوجه الأزمة تفلس و تنهار وتبقى فقط الشركات الكبرى و هذا يؤدي بدوره لتراكم رأس المال بيد عدد أقل من الأشخاص..الأمر الذي يؤدي لاحتكار أكبر و بالتالي معاناة وفقر وتحكم أكثر لشعوب الأرض.
لكن هل سينهار هذا النظام الرأسمالي يوماً ما أم سيبقى كالأفعى تجدد جلدها كل عشر سنوات؟
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات