القائمة الرئيسية

الصفحات

هل فايروس كورونا مؤامرة ؟!


لغط كبير و أعداد مهولة من الأشخاص الذين يتكلمون عن وجود مؤامرة ما خلف ما يحدث اليوم في العالم..
سوف ناقش هنا بشكل علمي و موضوعي مثل هذه الطروحات..
أولاً: أنا ضد كل من يستهزئ بالناس التي تعبر عن مشاعرها بأن هناك مؤامرة ما خلف الكواليس..
هناك شريحتان من الناس برأيي تشبهان بعضهما البعض
الشريحة الأولى هي التي تعتبر أن كل ما يحدث بالعالم هو مؤامرة، والشريحة الثانية هي التي ترفض وجود حتى فكرة المؤامرة وتهاجم بشراسة كل من يتلفظ بها..
هؤلاء الشريحتان وجهان لنفس العملة.. فكلاهما لا يستخدم عقله.
هل حكومات العالم و إعلامها حمل وديع لا يكذب ولا يتآمر على شعوبه قبل شعوبنا؟
بالطبع لا، فهم وحوش مفترسة..
لم يشهد -ربما- تاريخ البشرية أسوأ من النظام العالمي الذي يحكم الكرة الأرضية اليوم...والذي تشكل بعد حربين عالميتين على أنقاض جثث مئات الملايين من النساء والأطفال والشيوخ و قنبلتين نوويتين!
وهذه المئات من الملايين من الضحايا من شعوبهم وليس من شعوبنا..لذلك هذا النظام الرأسمالي العالمي المتحوش لا يأبه حتى لشعوبه..
فمنذ بدايته ولد مسخاً قبيحاً. وهذا ليس كلامي بل كلام أكبر الفلاسفة والمفكرين والاقتصاديين بالعالم..
الشعوب ليست غبية..فهي بغريزتها الفطرية لا تثق بكل ما تقوله حكومات العالم..كيف تصدقها و قد اغرقتها بالكذب والدجل والاستبداد؟
كل إنسان له حق مشروع بالشك وعدم التسليم المطلق لأي شيء...طالما انك تمتلك reasonable doubt فلا تدع احدا يسلب منك هذه الملكة الفطرية من الشك..
نعم يجب أن نشك بكل شيء...ففي الشك وجود وحياة.
دعونا الآن نناقش احتمال أن تكون هناك بالفعل مؤامرة ما (بغض النظر عن طبيعة أو سيناريو هذه المؤامرة) ولنعطي احتمال ذلك 50 بالمئة وهي نسبة كبيرة جدا للشك، ولكن معليش خلينا نعطي فرص متكافئة لاحتمال وجود المؤامرة من عدمها..
الآن: هناك احتمال 50 بالمئة ألا يكون هناك أي فايروس والقصة كلها لعبة اعلامية ومؤامرة، ولكن بالمقابل هناك احتمال أيضاً 50 بالمئة أن يكون هناك بالفعل فايروس ووباء قاتل من الممكن أن يهدد وجود البشرية كلها..
والآن دعني أسألك: هل ستقامر بحياتك وأنت تعلم بأن هناك نسبة 50 بالمئة بأن تكون مخطئاً؟
ليس فقط حياتك التي تقامر بها، بل حياة من حولك والغالين على قلبك كأمك أو أبوك الطاعنين بالسن؟ ماذنبهم أن يدفعوا حياتهم ثمناً لمغامراتك و نزواتك الفكرية والمؤامراتية؟
أنا شخصياً لن أقامر و سآخذ وأعمل بالاحتمال الأسوأ وهو أن يكون هناك بالفعل فايروس مميت...فإن كان ذلك صحيحاً فقد اتخذت القرار السليم و نجوت مع من أحب أو على الأقل لم أساهم بقتل أحد...وإذا كان الأمر مجرد مؤامرة فلن يضيرني ذلك شيئاً بل وأتمنى من كل قلبي أن يكون مؤامرة و نستفيق من هذا الكابوس.
اذاً نستنتج رياضياً أن التعامل مع الموضوع على أنه ليس مؤامرة أفضل بما لا يقارن بالاحتمال الثاني(المؤامرة)..
النقطة الثانية التي أريد أن ألقي عليها بعضاً من الضوء..
اذا كان هناك مؤامرة بالفعل فالسيناريو الوحيد الذي من الممكن أن أقتنع به هو سيناريو انهيار اقتصادي عملاق لكل النظام الدولي في الأشهر القادمة..
لذلك ان كانوا فعلا يعلمون بهذا الانهيار بشكل مسبق لذلك يريدون أن يدربوا الناس على عدم التجمع والتظاهر وملازمة المنزل و التقشف وتقبل فقدانك لعملك...الخ
فهذا برأيي مؤامرة جيدة ومحمودة..على الأقل هي تدرج لنا الصدمة و تخففها على مراحل لكي لاتفقدنا توازننا.
فهذا النظام الاقتصادي إن كان بالفعل سينهار، فسينهار بكل الأحوال واكتشافك للمؤامرة لن يزيد إلا الطين بللاً..
وأفضل إجراء للتعامل مع هكذا إنهيار هو بالفعل الذي نقوم به اليوم..وأي إجراء ثاني سيؤدي لكوارث وفوضى عارمة تؤدي لدمار وقتل ربما الملايين حول العالم وخصوصاً في الدول الرأسمالية الكبرى كأمريكا والصين وأوربا..
ستأكل الناس بعضها بعضاً بشكل حرفي..
لذلك نلاحظ أن كل الاحتمالات تفضي بنا إلى نتيجة واحدة صحيحة وهي الإلتزام بالتعليمات التي تطلقها حكومات العالم اليوم.

لذلك #خليك_بالبيت وأنقذ أكبر قدر ممكن من الأرواح.

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات