القائمة الرئيسية

الصفحات

الباب المدينة العطشى المنسية



تفتح صفحة الباب سيتي " مدينة الباب Albab City "  أحد أهم الملفات الخدمية التي تهم المدينة وأهلها، وتقدم معلومات حصرية وموثوقة عن جريمة تعطيش الباب المستمرة منذ سنوات تحت صمت محلي ودولي....

حسب آخر الإحصائيات الرسمية يقدر عدد سكان مدينة الباب وحدها ب 165000 نسمة، وبأقل تقدير عالمي لاحتياج الفرد البالغ من الماء يوميا وهو 50 لترا يقدر احتياج مدينة الباب اليومي لأكثر من 10000 متر مكعب من المياه.

كانت الباب تغذى بالمياه الصالحة للشرب من نهر الفرات عبر محطة عين البيضا قرب كويرس، والمحطة تمت صيانتها بعد خروج داعش من المنطقة، لكن تشغيلها يحتاج لضغط سياسي على النظام، وبعض المصاريف التشغيلية من وقود وأجور عمال وموظفين، وقد دخل الهلال الأحمر كوسيط مطلع 2017 لتشغيل المحطة وتأمين مصاريفها، لكن مفاوضات تشغيلها توقفت بسبب عدم جدية أو اكتراث الأطراف المعنية بالتفاوض.

جدير بالذكر أن خطوط التغذية الرئيسية والفرعية للمياه جميعها تعمل بشكل جيد حتى الآن، وخزان جبل الشيخ عقيل تمت صيانته وإصلاحاته، ويمكن إعادة الضخ بسرعة للمدينة وريفها حال الضغط سياسيا على النظام وتأمين مصاريف تشغيل المحطة، خاصة أن مدينة الباب مدينة زراعية بامتياز، ومشروع ريها من الفرات كان يغذي ما يزيد عن 600 هكتار من الأراضي الزراعية الخصبة، التي كانت تشكل جزء مهم من سلة غذاء سوريا، وتوقف ضخ المياه أدى لمشكلات مجتمعية واقتصادية وبيئية كبيرة، منها هجرة المزارعين لأراضيهم وبلدهم، وتصحر الأراضي، وتوقف عجلة الاقتصاد، وتهديد الأمن الغذائي للمواطنين في الشمال المحرر، خاصة في ظل القيود المفروضة على حركة الاستيراد والتصدير بالشمال المحرر، وأيضا تم تراجع منسوب المياه الجوفية بشكل مخيف بسبب كثرة استنزافها خاصة مع التضخم السكاني الكبير نتيجة عمليات التهجير القسري والتغيير الديموغرافي التي قام بها النظام بإعانة دولية.

يقدر خبراء أن مدينة الباب وريفها تحتاج يوميا لما يزيد عن 25000 متر مكعب من الماء لا يمكن تأمينها إلا عبر نهر الفرات، الذي تضمن اتفاقات دولية توزيع مياهه بين تركيا وسوريا والعراق.

وبالنسبة للكهرباء فالمدينة كانت سابقا تغذى بثلاث خطوط كهرباء، من حلبF، وكويرس، وسد تشرين، تم قطعهم تباعا من قبل النظام، ومع سيطرة تنظيم داعش على المدينة أعاد تغذيتها من خطي كويرس وسد تشرين، ثم لاحقا من مسكنة، وظلت الباب بعد التحرير تعاني من أزمة طاقة لم تستطع مولدات الأمبير الخاصة سدها، بل كانت زيادة في عناء المواطنين بسبب جشع بعض أصحابها وعدم قدرة المجلس المحلي على ضبط القضية، أو تقديم حلول بديلة.

مؤخرا تعاقد المجلس المحلي بشكل سري مع شركة كهرباء تركية خاصة، ولم يقم المجلس بنشر بنود هذا التعاقد، أو التبيان للمواطنين عن الظروف والآلية التي أدت لهذا العقد، خاصة أن الشركة التركية الخاصة تطلب رسوما عالية جدا من اشتراك وسعر عداد وثمن كيلو واط الكهرباء مقارنة بما في عينتاب، ولا يتناسب نهائيا مع دخل المواطن في الشمال المحرر بظل ظروف الحرب والتهجير وتوقف عجلة الاقتصاد.

نرجو أن تجد قضية تعطيش مدينة الباب وتهميشها خدميا أذنا صاغية عند كل من يدعي المبادئ الثورية والإنسانية، فالمبادئ لا تتجزأ، ومن يتعاطف مع أهلنا المدنيين في الحسكة لابد له أن يتعاطف مع أهل الباب، خاصة أننا نرى أن كل السوريين أهلنا وإخوتنا، وندين تحويل مأساة المدنيين السوريين في أي منطقة سورية لورقة ضغط ومساومة سياسية، فالشعب السوري واحد كما هتفنا بمظاهراتنا الأولى، وأهلنا المدنيون الموجودن في المناطق المحتلة من قبل عصابات قسد والأسد حالهم كحال أهلنا في المحرر، دماؤهم مصونة، وحرماتهم مرعية، وللكل الحق في الحصول على الخدمات اللازمة وفق ما أقرته الشرائع السماوية، والمبادئ الإنسانية، والقوانين الدولية.



هل اعجبك الموضوع :

تعليقات