القائمة الرئيسية

الصفحات

الاقتصاد و الآمن في مدينة الباب من تحرير حتى الآن

منذ تحرير منطقة درع الفرات من داعش والناس تتأمل خيراً كثيراً لهذه المنطقة التي عانت الكثير خلال السنوات الماضية من قصف ودمار وقتل وتشريد ... ناهيك عمن جاء إليها مجبراً من شتى مناطق سوريا بعد تهجيره من قبل النظام  فأصبحت مكتظة بالسكان فوق طاقتها الإستيعابية تأمل الناس أن تتطور هذه المنطقة إقتصادياً وأمنياً.

ولكن للأسف فالإقتصاد والأمن مرتبطان ببعضهما بشكل كبير ولا يمكن لأحدهما النجاح دون الآخر ، تحولت منطقتنا إلى منطقة مستهلكة تماماً بعد أن كانت تمتلك بعض الإنتاج الزراعي والصناعي فأصبحت منطقة خاوية من الإنتاج خاصةً بعد أن بدء التراجع الزراعي والحيواني بسبب الفائض في الإنتاج الذي من المفروض أن يخرج إلى المناطق والدول المجاورة مناطق النظام والمنطقة الشرقية وتركيا.

فالتصدير عن طريق تركيا ممنوع حتى الترانزيت أو أنه مقيد بقيود تعجيزية وتكاليف تقف عائقاً أمام التصدير. أما الإستيراد فهو مسموح وعلى مصراعيه  وعلى حساب منتجاتنا  وكذلك إغلاق الحدود مع المناطق الشرقية كان له أثر كبير وضرر هائل . فتوفر الوقود السوري سابقا كان له دور كبير في التخفيف على السكان ولكن مؤخراً تم قصف الحراقات وتدميرها  ثم بدء إستيراد المحروقات والسعر العالمي الذي زاد تكاليف المعيشة جميعها لإرتباط المحروقاتوتأثيرها على  كل النواحي المعيشية . أما القمح والشعير فأسعاره زهيدة ولا توازي أي من الأسعار المعيارية إن صح التعبير أما الثروة الحيوانية كان حظها كذلك أسوء ببعض المنتجات ولسوء بالأخرى

فمثلاً :

مظم مربي الدجاج ومنتجي البيض فقدوا كل أموالهم بسبب الأسعار الرخيصة البيض  ربما مربي الأغنام حظهم أفضل قليلاً بسبب عمليات التهريب التي تتم من فترة إلى أخرى وهي التي ترفع السعر ولكن عواقبها ستكون كارثية على مستقبل هذه الثروة في منطقتنا .

والأهم :

أن كل ذلك من مسؤولية المجلس المحلي الذي من المفروض أن يجد حلول لهذه المشاكل ولكن للأسف إلى الآن لاحلول ولا أمل بذلك  ومازال عمل المجلس المحلي يشوبه الغموض وكأنه أشبه فرع مخابرات يعمل بسرية تامة ولايتم عرض إلا بعض الأمور البسيطة للعلن لماذا  هذا الحال ؟؟؟؟ هل ما يجري في المنطقة ممنهج لتصل إلى حالة مزرية تجبر الشباب أن يكونوا لصوصاً ومرتزقة؟؟؟

سأتحدث بعدة نقاط بخصوص طريقة عمل المجلس 

- ألية عمل المجلس المحلي

 فيها الكثير من الخلل وهو سبب رئيسي لمعظم الأوضاع السيئة التي تمر بها المنطقة  معظم الصلاحيات بيد رئيس المجلس المحلي ولديه الصلاحيات بالتصرف كما يشاء وتوقيع ما شاء من العقود ورفض ما شاء   وهذا كان واضحاً خلال الفترة الماضية.

( فعلى سبيل المثال : تم رفض معظم المنظمات التي كانت تريد القيام بمشاريع في المدينة بحجج كثيرة وبنفس الوقت تم قبول عمل هذه المنظمات في مناطق مثل قباسين وبزاعة وكأن كل مدينة دولة مستقلة ) هذه الصلاحيات التي تعطى لشخص واحد هي مصيبة في كل زمان ومكان وكأننا ما قمنا بثورة لهذا السبب.

(طبعا سيقولون أن هناك أمانة عامة وهي من تتخذ القرارات وهذا كلام للاستهلاك المحلي فقط ).

- غياب الشفافية :

- كل العقود التي يوقعها  المجلس تتم بعيداً عن الجميع وعن الإعلام ولا يخبر عنها الا بعد توقيعها وهذا يطرح تساؤلات كثيرة

(أو يتم الإتفاق وتجهيز كل شيء ويخرج إعلان شكلي )

- مشروع الماء والكهرباء :

ورغم كل بلاويهما ومشاكلهما في العمل إلى الآن عقودهما لايعرفهما أحد ولا اي تفصيل عنهما واتوقع أن لا ينتهي مشروعمها لعدة أشهر رغم كل ما يشاع عن الماء ومع ذلك لا يحق لأحد الحديث عن العقود غير رئيس المجلس ناهيك عن عدم معرفة أي شيء عن مدخلات وصرفيات المجلس المالية.

- الصحة :

مشاكل كثيرة ونقص إمكانيات وكوادر كبير وهناك  ومرضى أمراض خبيثة وغيرها يعانون أيما معاناة دون النظر بحالهم ناهيك عن حاجات المدينة التي تعتبر هي عاصمة المنطقة المحررة  للكثير من التجهيزات كعمليات القثطرة القلبية ومعالجة الحصى وعمليات العينية وغيرها .

- التعليم :

تأملنا خيراً كثيرا بالنظام التعليمي عندنا ولكن للأسف مستقبل يشوبه الغموض مع وجود فرع او فرعين لجامعة عينتاب مع وجود عدد كبير من الطلاب وحاجة للمنطقة إلى الكفاءات التي نفتقدها وهي تتناقص يوما بعد يوم في منطقتنا واحد الأسباب :

حصول الطلاب على الجنسية التركية وحين يتخرجوا من الجامعة لن يفكروا بالعودة إلى سوريا وهي تمر بما تمر وكأن المنطقة كتب عليها السير نحو الجهل وسحب شبابها إلى كل دول العالم وتركها تعاني ما تعاني ناهيك عن النقص الكبير بالمدارس والحاجة الملحة لها.

- مادة الطحين :

أربع سنوات والمنطقة تعاني من هذه المشكلة ومن التحكم بقوت الشعب ولاحل إلى الآن مادور المجلس في هذه المشاكل وما الذي قدمه أم أنه يسير بخط لا يستطيع الإنحراف عنه مقدار أنملة ؟؟؟ كل هذه الأمور تم طرحها مع الوالي التركي من قبل معظم الفعاليات في المدينة ولكن دون فائدة   وكان الرد ان الوضع جيد ولم نحصل إلا على الوعود فقط  رغم أنه لا يختلف إثنان على حقيقة الوضع في المدينة والسؤال مع اقتراب تغيير المجلس المحلي (إن صح التعبير).

هل سيتم تلافي الأخطاء السابقة من قبل المسؤولين الأتراك والسوريين أم أنها مجرد أمنيات ؟؟

بقلم : أسامة محمود النعوس

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات