القائمة الرئيسية

الصفحات

4 شهداء من عناصر الشرطة في مدينة الباب

انتشرت ظاهرة السيارات والدراجات النارية المفخخة، والعبوات الناسفة بريف حلب الشمالي، وعلى وجه التحديد مناطق معركتي درع الفرات وغصن الزيتون، مما سبب حالة خوف وهلع بين صفوف المدنيين، وذلك لاستمرار عمليات التفجير التي غالبًا ما تستهدف الأسواق والمنشآت المدنية، موقعةً العديد من الضحايا. وتشرف الحكومة التركية عبر المجالس المحلية على إدارة المنطقة، لتوفير الخدمات، بينما يقوم الجيش الوطني السوري وقوات الشرطة والأمن العام ببسط الأمن بالدرجة الأولى، وكذلك حماية حدود المنطقة، وملاحقة المتورطين في عمليات التفجير. 

على الرغم من أن المناطق في الريف الحلبي تعيش أفضل درجات الأمن على الصعيد السوري، لكنها لا تشكل أمنًا كافيًا يحافظ على سلامة وأمن المدنيين، إلى جانب ارتفاع أعداد السكان مع موجات النزوح والتهجير التي استهدفت مختلف المحافظات السورية. 

وعلى الرغم من الجهود المبذولة من الجهات المسؤولة على حفظ أمن المنطقة إلا أن هناك خطرًا لا زال يواجه السوريين، بشتى الوسائل ويحاول العبث بأمن المنطقة، وتشكل أهمية الفلتان الأمني بالمنطقة مصالحًا لكل من قوات النظام وميلشيا الوحدات التي تعرف بقسد، فمن الجهات المسؤولة عن التفجيرات في ريف حلب؟ وما مصالحها؟ 

بتاريخ : 03.10.2020

تم انفجار السيارة المفخخة وقع بعد منتصف الليل، قرب دوار حلب على أطراف مدينة الباب، وأسفر عن مقتل 4 عناصر من الشرطة ، وإصابة خمسة آخرين بجروح. 

الشهداء : 

1_ عبد الرزاق ياسين  

2_ الملازم أحمد العلي 

3_ حسين شلاش  

4_ مصطفى غازي جبران 

الجرحى :   

1_فادي الشالط بن محمد  

2_عبد الرحمن صقار  

3_حمود حج ابراهيم  

4_حسين الموسى بن هلال 

الملازم أحمد العلي

عبد الرزاق ياسين


حسين شلاش


 مصطفى غازي جبران 

 فرق الدفاع المدني (الخوذ البيضاء) سارعت إلى المكان وانتشلت جثتي القتيلين وأسعفت المصابين إلى مشفى المدينة. 

ولم تتبن أي جهة مسؤولية عن التفجير حتى إعداد التقرير. 

ويأتي الانفجار في ظل حملة أمنية تشنها الشرطة المحلية والجيش الوطني السوري المدعوم تركيا في مناطق ريف حلب وشرق الفرات (رأس العين وتل أبيض) ضد خلايا تنظيم "داعش" وميليشيا "قسد". 

وكانت قوات الشرطة أعلنت، الخميس الماضي، إلقاء القبض على ستة عناصر يتبعون لتنظيم "داعش" في مدينة اعزاز شمال حلب (درع الفرات). 

كما أعلنت "فرقة السلطان ملكشاه" التابعة للجيش الوطني إلقاء القبض على خليتين تتبعان لميليشيا "قسد" في رأس العين غرب الحسكة (نبع السلام)، الجمعة الماضي، مسؤولتين عن تنفيذ أعمال إرهابية وتفجيرات، وفقا لما نقلت صفحات محلية عن الجيش الوطني. 

وتعلن بشكل مستمر القوى الأمنية التابعة للمعارضة في المناطق السابقة، عمليات مشابهة تطال خلايا تابعة لميليشيا أسد أو "قسد"، أو لتنظيم "داعش"،حيث توجه لتلك الخلايا اتهامات بتنفيذ العمليات التفجيرية في المنطقة. 

إلا أن التفجيرات في المنطقة لم تتوقف وتستهدف أسواقاً شعبية ومدنية، ما أدى إلى مقتل وإصابة عشرات الأشخاص في صفوف المدنيين.  

ما أسباب انتشار التفجيرات؟ 

تفتقر المؤسسات العسكرية والأمنية المتمثلة بالجيش الوطني والشرطة في ريف حلب، لكوادر متخصصة في كشف المسؤولين أو المتورطين في عمليات التفجير، وملابساتها، ويرتبط العجز الأمني بعدة أسباب، تدفع في انتشار الفوضى الأمنية، ومنها عدم التنسيق المباشر مع كافة مراكز الشرطة، والفصائل العسكرية، التي تتخذ لكل منها أمنيةً خاصة. 

وبحسب الناشط الإعلامي بريف حلب الشمالي أحمد البرهو، قائلًا: 

"تنتشر العديد من الأمنيات بريف حلب لكنها تتبع للفصائل بشكل مباشر، وفي طبيعة الحال ليس لها صلة بالترقب الأمني". كما تفتقر للتنسيق الأمني والخروقات الأمنية في المنطقة. 

وأضاف: "الفصائل العسكرية إلى الآن لا يوجد لدى عناصرها بطاقات عسكرية ولوحات للسيارات العسكرية، وكذلك عدم وجود بطاقات للمهام العسكرية التي تصدر من القيادة، لذلك تزداد الفوضى الأمنية". وتفسح المجال إلى انتشار التفجيرات والمفخخات في المنطقة مما يهدد حياة المدنيين. تستغل ميليشيا قسد ضعف الجهاز الأمني في ريف حلب، لصالحها واستخدام الكم الأكبر من التفجيرات لإحداث خلل أمني في المنطقة واعتبر أن الفصائل تحتاج إلى مؤسسة مستقلة تغنيها عن المؤسسات الفرعية وغيرها لضبط المنطقة أمنيًا، وملاحقة المتورطين، وخاصة مع انتشار الخلايا النائمة التابعة لميليشيا قسد وقوات النظام في المنطقة، والفشل الأمني سيؤدي إلى فقدان الثقة بين المدنيين والجهات الأمنية المسؤولة. 

وتستغل ميليشيا قسد ضعف الجهاز الأمني في ريف حلب، لصالحها واستخدام الكم الأكبر من التفجيرات لإحداث خلل أمني في المنطقة، وخاصةً مع تنوع خلفيات السوريين المقيمين بريف حلب، وانتشار السلاح بين المدنيين والعسكريين مما أدى إلى إشهار السلاح والفوضى الأمنية على حد سواء. 

من يقف خلف التفجيرات؟ 

المتحدث الرسمي باسم الجيش الوطني، الرائد يوسف حمود، خلال حديثه لـلاعلام  قال: 

"المنطقة تهدد ميليشيا قسد وقوات النظام، وللجهتين مصلحة في إفشال الأجهزة الامنية، والجيش الوطني بريف حلب، لذلك يعبثون بأمن المنطقة". كما اعتبر أن ميليشيا قسد والنظام وجهان لعملة واحدة، وخاصة في إدارتهم لمدينة تل رفعت شمال حلب، وكذلك يوجد لقوات النظام العديد من الضباط في صفوف ميليشيا قسد. 

وأضاف: "قبضت الأجهزة الأمنية العسكرية والمدنية بريف حلب على العديد من الخلايا النائمة، منها تابع للنظام وأخرين لقسد، وكشفت تورطهم بالتفجيرات بريف حلب، وتم عرضهم على القضاء العسكري"، وتزامنت التفجيرات الأخيرة مع اعلان الجيش الوطني المشاركة في معركة شرق الفرات إلى جانب القوات التركية.  

وأضح: "الجيش الوطني مسؤول على بسط الأمن بريف حلب ومن خلال مؤسسات الشرطة المدنية والعسكرية التي يدعمها الجيش الوطني، وأيضاً المفارز الأمنية المنتشرة في المدن، تتبع للجيش الوطني وتتحمل المسؤولية الأمنية"، ولذلك قام الجيش الوطني بعدة حملات أمنية استهدفت المفسدين وتجار السلاح ومهربي المخدرات والحشيش في المنطقة.


هل اعجبك الموضوع :

تعليقات