القائمة الرئيسية

الصفحات

المناظرات الرئاسية الأمريكية بنسختها (البابية)

 

نحو وعي سياسي وممارسة سياسية 

المناظرات الرئاسية الأمريكية بنسختها (البابية)

مع تأجيل انتخابات رئاسة المجلس لمدة أسبوع فأجدها فرصة ذهبية للركوب بآخر قاطرة من قاطرات الاستئناس بالشعوب لاختيار من يرأسها. 

والخطة على الشكل التالي:

من يرغب من الأعضاء بالترشح لرئاسة المجلس يقوم بوضع منشور على صفحته الشخصية على الفيسبوك وفيها خطة عمله بخصوص بعض الملفات ك:

الماء: فما هي خطته لإيجاد حل لتغذية المدينة بمياه الشرب والري؟

الكهرباء: هل هو مستعد لإشهار عقد شركة الكهرباء الحالية، وهل يستطيع وضع برنامج زمني للشركة لتغطية كافة أنحاء المدينة، وهل ينوي إيجاد مكتب شكاوي وأن يفرض على الشركة تعويضات في حال قصّرت أو قطعت الكهرباء لمدة طويلة وتراخت بتصليحها وأضرّت بمصالح الناس، واحتمال ادخال شركات منافسة؟

الأقتصاد: هل لديه خطة لضم إيرادات المعابر أو جزء منها لميزانية المجلس، وهل سيكون هو الفاعل باختيار الأصناف التي يتم تصديرها واستيرادها، وهل هو مع اقتصاد السوق المفتوح أم مع السوق المضبوط حكومياً أم مع اقتصاد السوق الاجتماعي؟

التمويل: هل لديه خطة لتمويل ميزانية المجلس وهل ستقوم على الضرائب المباشرة أم غير المباشرة أم عبر خلق استثمارات يعود ريعها للمجلس أم سيكثف التواصل مع المنظمات ويقوم بجولة دولية للعمل على جلب مشاريع تنموية لجانب الإغاثية؟

استقلالية القرار: في حال تمت محاولة فرض قرار عليه "من الحكومة المؤقتة مثلاً" ورأى أنه يضر بمصلحة المدينة فهل سيطيع الجهة المركزية أم سيقدّم مصلحة المدينة، وكيف سيتقوى على ذلك؟

وبعد أن يطرح كل مرشح خطة عمله يتم عقد اجتماع يوم الجمعة في المركز الثقافي ويتم عقد مناظرة بين المترشحين للإجابة على نفس السؤال عبر مدير للجلسة ويحضرها :

10 أشخاص من ممثلي العشائر

و10 من تجمع العائلات

و10 اعلاميين

و10 من نقابة الاطباء

و10 من مجلس الثوار

و10 من ممثلي المجتمع المدني

وبعد المناظرة يتم التصويت بكل بساطة وعرض نتيجة التصويت على الحاضرين ثم في يوم اجتماع الأعضاء لاختيار رئيسهم بإمكانهم اختيار من اختارهم أعيان المدينة أو نسف النتيجة وأن يختاروه وفق تكتلاتهم الخاصة.

ولكن أقل شيء يكون الشعب على اطلع على شخص ومنطق وفكر من سيرأسه وسيسوسه وسيمثله لا أراها مستحيلة ولا صعبة وأي مترشح يقبل أولاً بهذه الآلية فسيحصل على نقطة كبيرة جداً وسيحرج منافسيه ويجبرهم على الاقتداء به شدوا حيلكم وخلينا نغيظ الأمريكان وتطلع مناظراتنا أفخم من مناظراتهم.

و في سياق متصل كتب نعيم لومان

وبينما أعضاء المجلس المحلي الجدد مجتمعون لانتخاب رئيس للمجلس فإذ تتساوى الأصوات ب8 أصوات لكل مترشّح من المترشحين الثلاثة وهنا طاشت الحجارة وبدأ حكّ الرؤوس وسال العرق من على الصلعات في سبيل إيجاد مخرج لإنجاح هذه التجربة الديمقراطية الفريدة المتفردة. فأجمعوا على القبول بأخذ صوت أول الداخلين. 

وفجأة نُقِرَ الباب وفُتِحَ فانقضّ عليه المرشحون الثلاثة وهذا يعده بالأمن والأمان وضم طرابلس للمحرر مع أذربيجان

وذاك يعده بماء بلا صهريج وبكهرباء بلا ضجيج وبتسجيل اسمه بقافلة الحجيج والآخر يعده بأكوام من السلل الغذائية ومثلها من سبل التدفئة الشتوية ناهيك عن طاقة الفرج إن سجّل في شِباك الزيجات ثلاثية فصمت الداخل لبرهة ثم قال: بئ بئ. 

فإذ به أصمّاً أبكما فحاولوا تكرير الوعود بلغة الإشارة وأصابعهم تدخل بعيون وبأفواه وبأنوف بعضهم بعضا

فأجابهم: أبا بئ بئي وهنا خطرت ببالهم فكرة "وذلك بأن يستعينوا بعامل التنظيفات لكونه يجيد لغة الإشارة لأن له أخاً أبكما" . 

وفعلاً المستخدم: أبا بابو بيبي بيبي بيبي؟

الأبكم: هباه بو بي با أبا.

المستخدم: حسناً،

"ودخل لقاعة الاجتماع وفتح أحد الأدراج وأخرج منه كيساً أسوداً، ونظر بداخله ثم أطبقه بإبتسامة وذهب وسلمه للأبكم"

فقال الأبكم فرحاً وهو يهز رأسه: هباهبا أبو بيبي أبئ. ثم خرج.

فسأل الجميعُ المستخدمَ بلهفةٍ وباستبشار لحسم تلك المعركة الديمغراطية:  ماذا قال؟، ولمن صوّت؟

فأجابهم: وبكل شفافية هو قال "هباهبا أبو بيبي أبئ"

ومن يومها ورغم أنو ما حدان فهمان شي بأي شي.

ولكن نجحت التجربة ونُصِحَ باستنساخها لجميع دول العالم، وخاصة لأهالي تل عرن المساكين وهباهبا أبو بيبي أبئ عليكم .

بقلم : نعيم لومان  Naim Looman


هل اعجبك الموضوع :

تعليقات