القائمة الرئيسية

الصفحات

ليس في فرع فلسطين ، ولا أمن الدولة ، ولكن في مخفر مدينة الباب ،

(بناءً على طلب ذوي الشرطي أحمد وهب انشر هذا المنشور الذي يتحدث عن قصة توقيف ابنهم والرواية لذويه)

ليس في فرع فلسطين ، ولا أمن الدولة ، ولكن في مخفر الباب ، ما أشبه اليوم بأيام اللاحم بشار الاسد ،

نطالب الجهات التركية التدخل بالسرعة القصوى ،. ليس فقط من أجل إنصاف هذه الحالة وإنما إعادة النظر في الهيكلية الكاملة من سلطات قضائية وتنفيذية ،

القصة كاملة :

في 12 / 10 / 2020 انتظرته أمه وزوجته كعادتيهما، لكن أحمد الوهب العامل شرطي في مخفر الباب لم يعد .... تتواصلان وتسألا أحد رفاقه، فيجيب برسالة صوتية مسجلة نقلا عن مديره المباشر، محمود الصالح : "شغلتو في هارد تبع كمبيوتر مسروق من القسم عندي وشاكّين بكم واحد ومن بيناتهم أحمد "

ويقول أحد رفاقه برسالة صوتية ثانية مسجلة بعثها لوالدته بالنص التالي : " صارلها كم نهار مسروق هارد ،، ومسروق يعني شغلات هيكي ،، سكّر ،، شاي ،، أقلام ،، كمامات ، هالشغلات هاي الناعمة ، والله ما بعرف  "

إذا الأمر بسيط جدا ، هناك مفقودات في القسم ، لا بد من فتح ضبط لها وسماع إفادات المتّهمين والبحث عن الأدلة والشهادات، وتحويل الأمر للقضاء ، وهناك متوقع ان ينال كل إنسان جزاء ما صنع.

لكن الذي حصل غير ذلك تماما المحضر لم يفتح أصلا بنفس تاريخ التوقيف ، وتأخر أياما لا أعلمها لكن على الأقل خمسة أيام ، حتى فتح هذا المحضر.

مورس على أحمد الوهب المعروف بالاستقامة والبساطة، شتى أنواع الضغوط والممارسات اللاقانونية في انتزاع اعترافات بطرق بشعة تعتمد على الضرب المبرح والتهديد والابتزاز.

منع والد ووالدة أحمد من زيارة ابنهم طيلة فترة التعذيب.

مداهمة بيت أحمد عدة مرات بعد منتصف الليل وإرهاب أهله دون قرار محكمة.

في المرة الوحيدة وبعد ممارسة ضغوطات كبيرة جدا ومن مستويات مختلفة سمح السيد سفيان مدير السجن لوالد أحمد الوهب بزيارة ابنه، يقول والد أحمد ولديه شهود على ذلك : " لم يتعرف علي ابني وناداني خالي بدلا من بابا ، وأثار التعذيب واضحة جدا على جسده". شوهد من طرف شهود موجودين أثناء مداهمة فرق التعذيب لبيته بعد منتصف الليل، كيف كانوا يحملونه حملا لأنه عاجز عن الحركة .عندما لم يستطع السيد سفيان توفير أي دليل يدين أحمد الوهب، راح يلفق قصص خرافية يبتز أحمد بها على أنه سلم الهارد    لشبيح مقابل 100 $ وهو لا يعلم ( بسبب انخفاض مستواه التعليمي ) أنه من الممكن نقل البيانات إلى أي جهة دون اخذ الهارد. حاول الأهل توكيل محامي والتواصل مع جهات عدة لأجل تحويل القضية إلى القضاء المختص لكن لتاريخ 2 / 11 / 2020  ( أي بعد أكثر من عشرين يوما ) لا زال المدعي العام يعطي قسم التعذيب هذا مزيدا من الفرص.

والدة أحد زملاء أحمد تروي نقلا عن ابنها الشرطي أيضا مخاطبة والدة احمد : " بنتي .. والله قال بعتوا الضبط لقائد الشرطة ورجعلن ياه وقلن خلوه هلاء وزتو، ولحتى كان واحد واقف جنبو قلو : اش صار معك  ؟ قلو هلاء زتو وتركو. بنتي ما تفتحي سيرة بنوب بس امحي الصوت دغري عندك ، ماشي " . يتواصل شخص من طرف رئيس المخفر سفيان  مع عبد الحميد الوهب شقيق أحمد باتصال مسجل وهام ولأنه طويل فأختصر اهم ما ورد في التسجيل :

يعترف احمد ان الهارد فعلا كان معه وأنه أخذه معه إلى البيت ولم يتثنى له فرصة إعادته. رئيس المخفر يخبر هذا الشخص أنه يريد أن يساعد احمد ويحل القصة ويقول سفيان : " أنا عم اتعرض لضغوط وبدي أحلها بس ما عم أقدر ، إذا ما ساعدني ما بقدر احلها "

أمام النقطة هذه ألا يحق لنا أن نتساءل جميعنا بالأسئلة التالية :

ألا يعتقد ان الهارد مع احمد وعليه بيانات معينة يريد إيصالها إلى القضاء، وهناك جهات تمانع ذلك؟

ألا يعتقد ان الذين فتشوا البيت هم من سرق الهارد؟

من الذي يمارس الضغوط على سفيان لحل هذا الأمر وعدم رفعه إلى القضاء وما مصلحته؟

ولماذا أصلا هذا التفاوض إن صح التعبير من شخص من طرف رئيس المخفر مع شقيق أحمد؟

يوم الخميس 29 / 10 / 2020 ينقل أحمد بعد غياب كامل عن الوعي إلى مشفى الباب ، وبسرية تامة ودون إخطار أحد من اقاربه أو ذويه، ثم وليتسرب الخبر إلى أهل أحمد بعد أربعة أيام ( صباح الأحد 1 / 11 / 2020 ) ، من الطبيعي ان يصعق والدي أحمد وينهارا بعد ان علموا ان ابنهم قد أصيب بفشل كلوي جراء التعذيب الإجرامي الذي تعرض له، وبات بحاجة إلى جلسة غسيل كل ثلاثة أيام نتيجة انحلال العضلات .

ما سبق كله في كفة وموقف السيد النائب العام توفيق العلي في كفة ثانية يجمع والد أحمد الوهب قواه المنهارة ويذهب إلى النائب العام أو لا أدري ما الصفة الرسمية للسيد توفيق العلي ، يريد أن يشتكي على الذين قاموا بتعذيب ابنه، يقول والد أحمد : " رحت ع قيادة الشرطة ، قلت لهم بدي ادخل ع النائب العام ، قال احد الحراس : خير ، قلنا له : بدي احكي معو مشان ابني سجين عندكو . دخلت ع النائب العام .... مرحبا أستاذ ... قال اهلين .... قلنا له هذا ابنا عندكو بالسجن وصاروا 21 نهار مسجون وعم تحققوا قيد التحقيق وكلما بيجي التقرير لهون مدير المخفر عمال بياخدوا ويطلب تمديد وصار 3 مرات مددتم له، طيب وبالنتيجة ، إذا ابني مجرم ليش ما تحاكموه؟؟؟ 

بدي دكتور يفحص وضعو الصحي هوي هلأ عم يغسل كلاوي من نهار الخميس.

قالي: مين قلك عم يغسل كلاوي من نهار الخميس؟

قلت له: أجتني أخبار منكو وفيكو .... "

مختصر الحكاية حتى لا أطيل عليكم أن السيد توفيق العلي يرفض شكاية والد أحمد الوهب ويكذب رواية أن أحمد في قسم الكلية أو أنه قد تعرض للتعذيب، إنما هو متعرض لكريب حاد ونقلناه إلى المشفى، وينهي جلسته مع والد أحمد ويسيئ الكلام كما يروي والد أحمد.أمام النقطة هذه ألا يحق لنا أن نتساءل جميعنا:

إذا كانت هذه شرطتنا وهذا نائبنا العام ، فإلى من نذهب ؟

بقلم : عبد الله الراغب





هل اعجبك الموضوع :

تعليقات