القائمة الرئيسية

الصفحات

تضارب المناقشات حول مصير مدينة الباب تحذير من السيجري وقيادات الحر ترد

دارت تساؤلات عدّة خلال الساعات الماضية، حول مصير مدينة الباب ، ومنهم من قال إن المدينة هي خارج إطار منطقة عمليات “درع الفرات” ومنهم من أكد تبيعتها، وزاد عن ذلك الحديث حول مصير المدينة والمناشدة التي أطلقها قيادي في الجيش الوطني السوري للمجتمع الدولي بضرورة حماية المدينة من أي هجوم روسي محتمل. 

وتضاربت التحليلات والمناقشات على وسائل التواصل الاجتماعي بين نشطاء الثورة السورية، حول أن المدينة لم تكن مسبقا ضمن مخطط عملية “درع الفرات”، ما فتح المجال قبيل السيطرة عليها من قبل فصائل الجيش الوطني السوري، بتنافس قوات سوريا الديمقراطية “قسد” والنظام السوري في الدخول للمدينة وبسط سيطرتهم عليها. 

ورداً على تلك التساؤلات، قال النقيب في الجيش الحر، “عبد السلام عبد الرزاق” في تصريح له، إن “مدينة الباب شرقي حلب، سيطرت عليها الفصائل الثورية المدعومة بشكل مباشر من الجيش التركي وحررتها من سيطرة تنظيم “داعش”، وقطعت الطريق على محاولات الأطراف الاخرى الوصول لها كقوات سوريا الديمقراطية “قسد” والنظام السوري وحليفه روسيا”، وعقبها أصبحت تحت السيطرة التركية”. 

وأضاف: “التنافس على المدينة مسبقاً كان لتحقيق مكاسب وأهداف معروفة بالنسبة لجميع الأطراف، فكانت يومها تشكل أهمية عسكرية واستراتيجية لجميع الأطراف”. 

وتابع قائلاً: “أمّا عن الاستهداف الروسي لها، أعتقد أنه يرتبط بأهميتها اللوجستية للشمال السوري، خاصة بالنسبة للمشتقات النفطية، فمنها تنطلق الإمدادات بمشتقات النفط والغاز إلى إدلب وغصن الزيتون ودرع الفرات”. 

واعتبر النقيب خلاله حديثه؛ “أن الاستهداف الجوي لمدينة الباب (طبيعي)، مشيراً أن الجو مفتوحٌ أمام روسيا في مجمل الأراضي السورية، عدا منطقة عمليات التحالف الدولي، عكس تركيا فهو غير مفتوح بالنسبة لها”. 

وحول تسليط الضوء مؤخراً على مدينة الباب، رجّح القيادي أن تكون لعبة سياسية هدفها تحويل نظر السكان عن مشروع ما، ربما (سياسي أو عسكري)، منوهاً بالقول: “الباب منطقة تركية والتقدم لها تعني حرب مع تركيا”. 

وعلّق الجيش الوطني السوري بشكل رسمي على الأنباء التي انتشرت يوم أمس السبت، بشأن احتمالية تعرّض مدينة الباب في ريف حلب الشرقي لهجوم عسكري من قِبل روسيا ونظام الأسد. 

وأفاد الناطق الرسمي باسم الجيش الوطني الرائد “يوسف حمود” في بيان بأن الجيش لم يرصد مؤشرات عسكرية حقيقية لمعركة وشيكة في جبهة مدينة الباب. 

وأكد “حمود” عدم وجود أي حشودات جديدة للعدو على هذه الجبهة، نافياً في الوقت ذاته الأخبار المتداولة في بعض الصفحات عن سحب نقاط رباط لبعض الفصائل من المنطقة. 

وشدد الناطق على الجاهزية المستمرة لكافة فصائل الجيش الوطني استعداداً لكل الاحتمالات، وخاصة أن العدو غادر ولا يرعى عهداً ولا ميثاقاً، وفقاً للبيان. 

وأكّد اللواء “سليم إدريس” وزير الدفاع في “الحكومة السورية المؤقتة”، أنّ “كلّ ما يُشاع عن الوضع في جبهة الباب لا أساسَ له من الصحّة”, مؤكّداً أنَّ تشكيلاتِ الجيش الوطني في المنطقة “تراقب على مدار الأربع والعشرين ساعة دون انقطاع، وجيشنا الوطني في حالة جاهزية تامّة”. 

وقال عبد الرحمن مصطفى ريئس السورية المؤقتة: فيما يتعلق بالمنشورات غير المسؤولة التي تناقلتها وسائل التواصل الاجتماعي عن حشودات للنظام على جبهة الباب نؤكد عدم دقتها وأن جيشنا الوطني يراقب الوضع على مدار الساعة وهو على أهبة الاستعداد لأي طارئ ويجب عدم الاهتمام بأية تصريحات غير صادرة عن وزارة الدفاع في الحكومة السورية المؤقتة. 

وكان حذر القيادي في الجيش الوطني السوري، مصطفى سيجري، في تغريدة له على حسابه في موقع تويتر، اليوم السبت، من عمل عسكري لروسيا على مدينة الباب شرقي حلب. 

و في سياق متصل 

قال سيجري في تغريدة له “‏نحذر المجتمع الدولي ومجموعة أصدقاء الشعب السوري من عدوان روسي محتمل على مدينة الباب السورية”. وأضاف: “ندعو القوى السياسية ومؤسسات المعارضة للتحرك باتجاه العمل لاستقدام الدعم العسكري للجيش الوطني السوري”. وأوضح أن نظام الأسد وحلفاءه لا يؤمنون بالحل السياسي، ويجهزون لعمل عسكري وعدوان جديد”. 

وسبق أن شنت الطائرات الحربية الروسية غارات جوية على مدينة الباب منتصف العام الفائت، والذي أسفر حينها لسقوط شهداء وجرحى. ودان الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة ذاك القصف، ووصفه بالتصعيد الخطير والعمل الاجرامي الذي يهدد الاتفاقات في المنطقة. 

وسيطر الجيش الوطني السوري بدعمٍ من الجيش التركي على مدينة الباب في عام 2017، في إطار عملية درع الفرات، بعد معركة استمرت لأسابيع ضد تنظيم “داعش” الذي فرض سيطرته على المدينة لعدة سنوات. 

وتكمن أهمية المدينة في كونها تقع على الطريق الدولي M4، والذي يصل بين محافظتي حلب والحسكة مروراً بالرقة، وتعتبر المدينة في الوقت الراهن ملاذاّ لمئات الآلاف من السوريين المهجرين من مدنهم وبلداتهم في شتى المحافظات على يد روسيا وإيران ونظام الأسد.


هل اعجبك الموضوع :

تعليقات