القائمة الرئيسية

الصفحات

الاحتلال الروسي يكذب حول قمع مظاهرة في مدينة الباب

هل قمعت المعارضة السورية المسلحة مظاهرة في ريف حلب طالبت بعودة الأراضي لسيطرة دمشق؟

 نشرت وكالات أنباء رسمية ووسائل إعلام أجنبية وسورية، خبراً ادعت فيه "إصابة 5 مدنيين بجروح خلال قمع المسلحين مظاهرة ضمت 150 شخصاً في مدينة الباب بريف حلب طالب المشاركون فيها بانسحاب الفصائل الموالية لتركيا وعودة الأراضي لسيطرة دمشق"، ونسبت المصادر المعلومات لـ "المركز الروسي للمصالحة في سوريا" التابع للقوات الروسية والذي يتخذ من قاعدة حميميم الجوية في سوريا مقراً رئيسيا له.ونشرت وكالة "تاس" الروسية الرسمية الأربعاء 3 آذار/مارس الجاري الادعاء المشار إليه، وقالت فيه إن "نائب مدير المركز الروسي للمصالحة، اللواء البحري ألكسندر كاربوف، ذكر في بيان له إن نحو 150 شخصاً خرجوا للتظاهر في مدينة الباب بدعوات لانسحاب الفصائل الموالية لتركيا وعودة الأراضي لسيطرة دمشق، وأن المظاهرة تم تفريقها بالقوة من قبل المسلحين، مما أسفر عن إصابة 5 سكان محليين بجروح".

الادعاء ذاته أعادت نشره قنوات ومواقع روسية ومواقع إخبارية عديدة منحازة للنظام السوري، بإمكانكم الاطلاع على عينة منها في جدول مصادر الادعاء نهاية هذه المادة.دحض الادعاءتواصلت منصة (تأكد) مع ثلاثة مصادر محلية بينهم نشطاء في المجتمع المدني في مدينة الباب بريف حلب للتحقق من الادعاء بقمع المعارضة السورية المسلحة مظاهرة احتجاجية للسكان في المدينة، ولم يؤكد أي منها حدوث ذلك. 

 الناشطة المدنية وعضو المجلس المحلي لمدينة الباب كوثر قشقوش قالت للمنصة "نحن نشطاء موجودون في مدينة الباب ننفي خروج أي مظاهرة مطالبة بانسحاب الفصائل العسكرية من المنطقة وعودة الأراضي لسيطرة النظام السوري"، ووصفت قشقوش الادعاء المنسوب للمركز الروسي بالادعاء الكاذب.وأشارت قشقوش إلى أن نشطاء وعدداً من سكان مدينة الباب بريف حلب نفذوا الشهر الماضي وقفة احتجاجية في المنطقة الواقعة تحت سيطرة فصائل المعارضة السورية المسلحة احتجاجاً على إيقاف الأخيرة شاباً على خلفية تصويره إطلاق نار من قبل مسلحين أثناء مشاركتهم في مناسبة زواج، لافتة إلى أن أحدا لم يقمعهم وانفض النشاط الاحتجاجي عقب استجابة مسلحي المعارضة لمطالب المحتجين وإطلاق سراح الشاب الموقوف وذلك بتاريخ 19 شباط/فبراير الماضي حسب قولها.تصريحات الناشطة المذكورة تطابقت مع تصريحات أخرى حصلت عليها المنصة من ناشطين آخرين هما ماجد الحلبي، وشريف دملخي اللذين يقيما في مدينة الباب بريف حلب، في حين رصدت المنصة صوراً وأخباراً لنشاطات احتجاجية نفذها ناشطون في المجتمع المدني العام الماضي منها "وقفة طبية احتجاجا ضد انتهاكات العسكر في مدينة الباب" في 5 تموز/يوليو 2020

بدوره نفى الناطق العسكري الرسمي في هيئة أركان "الجيش الوطني السوري" التابع للمعارضة السورية المسلحة، يوسف الحمود عبر قناته على تطبيق المراسلة الفورية (تيليجرام) ادعاءات "المركز الروسي للمصالحة في سوريا" قائلاً: "ننفي ما أورده ما يُسمّى مركز المصالحة الروسي عن وجود مظاهرة احتجاجية في مدينة الباب، وأنّ الفصائل قد قمعتها، لا جديد في الكذب الروسي المعتاد الذي يقلب الحقائق، ويلفّق أخباراً لا أساس لها من الصحّة". ولم ينشر مصادر الادعاء أي صورة أو تسجيل مصور يثبت قمع فصائل المعارضة السورية المسلحة للمظاهرة المزعومة أو للمظاهرة بحد ذاتها.

الاستنتاج :

الادعاء بأن سكان مدينة الباب بريف حلب خرجوا بمظاهرة للمطالبة بعودة المنطقة لسيطرة النظام السوري ادعاء كاذب.

الادعاء بأن فصائل المعارضة السورية فرقت مظاهرة احتجاجية بالقوة مؤخراً في مدينة الباب ادعاء كاذب.

ثلاثة مصادر مستقلة نفت لمنصة (تأكد) ادعاءات "مركز الروسي للمصالحة السورية" التابع للقوات الروسية.

المصادر أكدت أن مدينة الباب تشهد بين الحين والآخر نشاطات احتجاجية على انتهاكات فصائل المعارضة السورية المسلحة دون أن يتم قمعها من قبلهم.

لم ينشر مصادر الادعاء أي صورة أو تسجيل يثبت قمع المظاهرة المزعومة أو للمظاهرة بحد ذاتها.

بقلم : أيهم هلال  

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات