القائمة الرئيسية

الصفحات

وقعت عدد من الفعاليات والتجمعات المدنية في مدينة #الباب بيان حول حملة #الباب_عطشى، جاء فيه :

حق الحصول على المياه هو من بديهيات حقوق الإنسان، وتضمنه جميع الشرائع والمواثيق والمعاهدات الدولية، ورغم ذلك عمد  النظام السوري -ومنذ حوالي 5 سنوات- إلى قطع مياه الشرب والري عن مدينة الباب كنوع من أنواع العقاب الجماعي عبر سياسة التعطيش الممنهج بحق المدنيين، والذي يعتبر جريمة حرب موصوفة وفق نظام روما الأساسي ومخالفة واضحة للقانون الدولي الإنساني.

ومن خلال مراقبة الصور الجوية للمدينة ومقارنة المساحات الخضراء فيها بين عامي 2017 و2021 يتضح حجم الكارثة والمصير الذي ينتظره أكثر من 300.000 نسمة ممن يقيمون في مدينة الباب ومحيطها سواءٌ من أهل المدينة أو المهجرين إليها قسراً  من النظام السوري من معظم المحافظات السورية.

 كانت المدينة ومنذ عشرات السنوات تُغذّى من محطة عين البيضا والتي تبعد عن المدينة قرابة 10كم، ولكن بعد سيطرة النظام على المحطة قام بقطع المياه كأحد أساليب العقاب والإخضاع، حيث اعتمد السكان ومنذ 5 سنوات على مياه الآبار في المناطق المحيطة ونقلها للمدينة والمنازل عبر صهاريج وذلك كحل اسعافي رغم ما يحويه هذا الحل من مخاطر صحية وبيئية، وصعوبات اقتصادية ومجتمعية.

إن استمرار استنزاف المياه الجوفية ينذر بكارثة قريبة الحدوث على شتى الأصعدة ويهدد بنفاد المخزون المائي في المنطقة.

ورغم استمرار المعاناة لم تتدخل أي جهة محلية أو اقليمية أو دولية لإنقاذها، إلى أن وقع المحذور وجفت غالبية الآبار في المدينة وما حولها، لتصبح مدينة الباب مدينة منكوبة بامتياز.

ونحن باسم أهالي منطقة الباب وريفها والمهجرين إليها وفعالياتها المدنية نطالب بما يلي:

 نحمل الجانب التركي المسؤولية باعتباره  من يدير المنطقة حالياً ونطالبه بإيجاد حل دائم لهذه المشكلة وتأمين وصول مياه الشرب والري بأي طريقة، بعد أن أثبتت الحلول الإسعافية فشلها على مدار سنوات.

نطالب المجلس المحلي في مدينة الباب بممارسة دوره كمسؤول عن الخدمات العامة في المدينة لإيجاد الحلول المستدامة لمشكلة المياه.

نطالب الائتلاف والحكومة السورية المؤقتة باتخاذ الاجراءات السياسية والخدمية اللازمة لحل المشكلة بشكل جذري.

نطالب الأمم المتحدة و مجلس الأمن  بممارسة دورهما بإجبار النظام على ضخ المياه من محطة عين البيضا التي تتغذى من نهر الفرات، الذي هو من حق جميع السوريين دون النظر لعرقهم أو دينهم أو مواقفهم السياسية، فالماء قضية انسانية خالصة لا يجوز استعمالها كعقاب للمدنيين أو ورقة مساومة بين الدول.

نطالب ونناشد كل المنظمات الدولية وهيئات حقوق الانسان ومنظمات المجتمع المدني بما فيها الهلال الأحمر والصليب الأحمر الدولي بالتدخل لإنقاذ حياة أكثر من 300 ألف مواطن.

نرجو التحرك السريع من جميع الأطراف المعنية بما يحقق الحل الجذري لمشكلة آلاف المدنيين قبل أن تنتقل المشكلة إلى أطوار لا يمكن استيعاب آثارها السلبية على جميع الجبهات.



هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

تعليقان (2)
إرسال تعليق

إرسال تعليق